العلامة المجلسي

85

بحار الأنوار

وقال أيضا : دنيا تخادعني كأني * لست أعرف حالها مدت إلي يمينها * فرددتها وشمالها ورأيتها محتاجة * فوهبت جملتها لها فهذا معنى قوله عليه السلام : " أرادتهم الدنيا ولم يريدوها " . 48 - عدة الداعي : قال أمير المؤمنين عليه السلام : واعلموا عباد الله أن المؤمن لا يصبح ولا يمسي إلا ونفسه ظنون عنده ، فلا يزال زاريا عليها ، ومستزيدا لها فكونوا كالسابقين قبلكم ، والماضين أمامكم ، قوضوا من الدنيا تقويض الراحل وطووها طي المنازل ( 1 ) . 49 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن يونس بن ظبيان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل يقول : ويل للذين يختلون الدنيا بالدين ، وويل للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس ، وويل للذين يسير المؤمن فيهم بالتقية ، أبي يغترون ؟ أم علي يجترؤن ؟ فبي حلفت لأتيحن لهم فتنة تترك الحليم منهم حيران ( 2 ) . بيان : " ويل للذين يختلون الدنيا بالدنى " اي العذاب والهلاك للذين يطلبون الدنيا بعمل الآخرة بالخديعة والمكر ، قال في النهاية : الويل الحزن والهلاك والمشقة من العذاب ، وقال : فيه من اشراط الساعة أن تعطل سيوف الجهاد وأن تختل الدنيا بالدين ، اي تطلب الدنيا بعمل الآخرة ، يقال : ختله يختله إذا خدعه وراوغه ، وختل الذئب الصيد إذا تخفى له ، والختل الخداع ، وفي القاموس : ختله يختله ويختله ختلا وختلانا خدعه ، والذئب الصيد تخفى له وخاتله خادعه وتخاتلوا تخادعوا ، واختتل تسمع لسر القوم انتهى ( 3 ) .

--> ( 1 ) عدة الداعي : 175 ، والتقويض : الرحيل ينزع الاطناب والاعواد من الخيام والخباء . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 299 . ( 3 ) القاموس ج 3 ص 366 .